ابن حجر العسقلاني

6

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا بِحَيْضَةٍ ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا بِقُرْءٍ وَاحِدٍ " ، مَوْقُوفٌ ، مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأِ " ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا ، تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ " ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَأَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ نَحْوُهُ 1 ، زَادَ أَبُو أُسَامَةَ : " وَكَذَا إنْ عَتَقَتْ أَوْ وُهِبَتْ " . حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا تَأْتِينِي أُمُّ وَلَدٍ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ قَدْ أَلَمَّ بِهَا ، إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ " ، الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَعْتَزِلُوهُنَّ " ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2 . وَعَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي إرْسَالِ الْوَلَائِدِ يوطئن ، بِمَعْنَى حَدِيثِ سَالِمٍ ، وَلَفْظُهُ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا ، إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ " 3 . قَوْلُهُ : " الْمَنْصُوصُ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ إذَا نَفَاهُ ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ نفوا أولاد جواري لهم ، هذا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُمْ بِلَا إسْنَادٍ فِي " الْأُمِّ " ؛ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ 4 ، فَيُنْظَرُ فِي أَسَانِيدِهِ " . قُلْتُ : أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ؛ أَمَّا عُمَرُ : فَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَحَمَلَتْ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، قَالَ : فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ ، فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : مِنْ رَاعِي الْإِبِلِ ، فَاسْتَبْشَرَ 5 . وَأَمَّا زَيْدٌ : فَعَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا ، فَلَمَّا وَلَدَتْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، وَضَرَبَهَا مِائَةً ، ثُمَّ

--> 1 أخرجه مالك [ 2 / 593 ] كتاب " الطلاق " ، باب : " عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها " ، حديث [ 92 ] من طريق نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - ومن طريقة الشافعي [ 2 / 58 ] كتاب " الطلاق " ، باب " في العدة " ، حديث [ 189 ] ومن طريق الشافعي أخرجة البيهقي [ 7 / 447 ] كتاب " العدد " ، باب " استبراء أم الولد " . 2 أخرجه الشافعي في " الآم " [ 7 / 229 ] بهذا الإسناد ومن طريقه البيهقي [ 7 / 413 ] كتاب " اللعان " ، باب : " الفوائد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح " . 3 أخرجه الشافعي في الأم [ 7 / 229 ] بهذا الإسناد ومن طريقه البيهقي [ 7 / 413 ] كتاب " اللعان " ، باب : " الولد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح " . 4 ينظر الأم [ 7 / 229 ] ، والسن الكبرى للبيهقي [ 7 / 413 ] . 5 أخرجه عبد الرازق في " مصنفة " [ 7 / 136 ] في أبواب " اللعان " ، باب : الرجل يطأ سريته وينتفي منها " ، حديث [ 12536 ] .